محمد نبي بن أحمد التويسركاني
386
لئالي الأخبار
بنته فكان الشمر ابن ذي الجوشن قاتل الحسين عليه السّلام وكان أبرص فتأخرت الرؤيا بعد خمسين سنة وقد مرت في الباب الثالث في لؤلؤ ان اللّه إذا أحب عبد أقبض أحب ولده اليه أقوال متكثرة في مقدار الفرقة بين يعقوب ويوسف عليهما السلام يستفاد منها مقدار تأخير رؤياه في قوله : يا أبت انى رأيت أحد عشر كوكبا عن وقوعه في قوله « يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ » وتدل على أن وقوع الرؤيا قد يمتد أيضا إلى ثمانين سنة وإلى سبعين سنة وإلى أربعين سنة وإلى اثنتين وعشرين سنة وإلى عشرين سنة وإلى ثمانية عشر سنة . تبصرة في البحار ما ملخصه أن الحسن بن عبد اللّه كان رجلا زاهدا وكان اعبد أهل زمانه ولكنه لم يكن يعرف الأئمة حتى لاقاه الكاظم عليه السّلام واظهر له معجزة فآمن بهم وأقر بإمامته ثم لزم السكوت فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك كان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة ويرى له ثم انقطعت عنه الرؤيا فرأى ليلة أبا عبد اللّه عليه السّلام فيما يرى النائم فشكا اليه انقطاع الرؤيا فقال لا تغتم فان المؤمن إذا رسخ في الايمان رفع عنه الرؤيا . في صفات الكلب وحقوقه وفي القصص الغريبة لؤلؤ : في صفات الكلب ووفائه وحقوقه وفي القصص الغريبة الصادرة منه وفي سبب خلقته وعلة العداوة بينه وبين السباع قال في البحار وفي الكلب من اقتناء الأثر وشم الرائحة ما ليس لغيره من الحيوان والجيفة أحب اليه من اللحم القريض ويأكل العذرة ويرجع في قيئه وبينه وبين الضبع عداوة شديدة وذلك أنه إذا كان في موضع مرتفع ووطئت الضبع ظله في القمر رمى بنفسه إليها مخذولا فتأكله وإذا دهن كلب بشحمها جن واختلط وإذا حمل انسان لسان الضبع لم ينبح عليه الكلاب ومن طبعه انه يحرس ربه ويحمى حرمه شاهدا وغائبا ذاكرا وغافلا نائما ويقظانا وهو أيقظ الحيوان عينا في وقت حاجته إلى النوم وانما غالب نومه نهارا عند الاستغناء عن الحراسة وهو في نومه اسمع من فرس وأحذر من عقعق وإذا نام كسر أجفان عينيه ولا يطبقهما وذلك لخفة نومه وسبب خفته ان دماغه بارد بالنسبة إلى دماغ الانسان ومن عجيب طباعه انه يكرم الجملة من الناس وأهل الوجاهة ولا ينبح على أحد منهم وربما حاد عن طريقه وينبح على الأسود